السيد محمد صادق الروحاني

65

زبدة الأصول ( ط الثانية )

واما البراءة الشرعية فهي ترخيص في الشيء بلحاظ عدم إحراز الواقع ، لا إحراز عدم الواقع . واما الاحتياط الشرعي ، فلا وجه لترك التكلم فيه من جهة منع الصغرى كما في الكفاية « 1 » ، إذا هو ثابت في الموارد الثلاثة على المشهور ، مع أن عدم ثبوته عند الأصوليين لا يمنع من ذلك بعد كونه ثابتا عند الإخباريين رضوان اللّه تعالى عليهم . فالحق ان يقال ، ان المجعول فيه ان كان هو التنجيز كما اختاره المحقق الخراساني فهو يقوم مقام القطع كما تقدم . ولكنه غير تام . وان كان المجعول على ما هو الصحيح هو الحكم الذي لا مصلحة فيه سوى التحفظ على الواقع ، حيث إن المولى لما كان له غرض لم يكن راضيا بتركه حتى في صورة الجهل ، وكان يرى عدم داعوية التكليف في ظرف الجهل والاحتمال جعل هذا الوجوب تحفظا لذلك الغرض ، وليس المجعول هو الحكم على تقدير المصادفة إذ بهذا النحو من الحكم لا يحفظ الواقع ، فلا بد وان يجعل الحكم على جميع التقادير ، فلا وجه ، لقيامه مقام القطع لعدم جعل الطريقية والكاشفية . ثم إن المحقق الخراساني ( ره ) بعد اختياره عدم قيام الأمارات والأصول مقام القطع المأخوذ في الموضوع قال : « 2 » وما ذكرنا في الحاشية في وجه تصحيح لحاظ

--> ( 1 ) راجع كفاية الأصول ص 265 بتصرف . ( 2 ) كفاية الأصول ص 266 .